الخميس، 4 أبريل 2013

داود النبى ( الجزء الثالث )


داود النبى ( الجزء الثالث )
داود المُنسبى أمام محضر الله  ( تابوت الله )

+ أراد داود النبى ان ينقل تابوت عهد الرب ( الذى كان فى خيمة الإجتماع ) والذى يشير إلى محضر الله ، وكان التابوت موجود إنذاك فى قرية يعاريم التى ليهوذا وأردا داود النبى نقله إلى مدينة داود ( أورشليم ) .
+ تم نقل تابوت الله على مرحلتين :
     * المرحلة الأولى : من قرية يعاريم التى ليهوذا إلى بيت عوبيد أدوم الجتى ، حيث بقى تابوت الله فى بيت عوبيد 3 أشهر .  ( 1 أخ 13 )
      * المرحلة الثانية : من بيت عوبيد أدوم  إلى مدينة داود ( أورشليم )  ( 1 أخ 15 ) حيث استقر هناك وسط الخيمة التى نصبها له داود .
وفى كلا المرتين استخدم داود النبى التسبيح والموسيقى والعزف بكافة الآلات الموسيقية المعروفة لهم إنذاك لنقل تابوت الله الذى هو علامة حضور الله وسط شعبه .
الجدير بالذكر أن داود النبى فى كلا المرتين كان ينسى مركزه كملك لإسرائيل ، وينسى أن هناك بروتوكول للملوك والرؤساء لا يجب تجاوزه ، وكان يرقص ويهتف أثناء التسبيح إذ قد أنسبى فى محضر الله الذى يشير إليه تابوت الله .
حتى أنه قاد جميع شعبه لفعل نفس الشئ فكانوا يهتفون بصوت الأصوار والأبواق والصنوج ، بالرباب والعيدان أمام تابوت الله .
فى محضر الله أنسبى داود ، نسى ذاته ، ونسى من حوله ولم يتذكر سوى شئ واحد فقط أنه أمام محضر الله .
لقد فعل داود أشياء قد تبدو غير لائقة بالملوك والرؤساء أمثاله حتى أن ميكال زوجته بنت شاول حين نظرت إليه ورأته يسبح ويرقص أمام تابوت الله أحتقرته فى قلبها ( 1 أخ 15 : 29 ) .

هذا هو الدرس الذى يجب ان نتعلمه من داود أثناء تسبيحنا للرب : أن ننشغل به فقط ولا نركز على من حولنا ، ان ننسبى فى محضره وننسى ذواتنا ومن حولنا ، عندئذ سيُشبع تسبيحنا الرب ويستقر تابوت الله أى يسكن الله وسط تسبيحاتنا ، وعندئذ سنقود الشعب كله لفعل نفس الأمر كما فعل داود .
مارس هذا التدريب : قبل ان تسبح الله إنسى ذاتك ، انسى مشاغلك وهمومك ، واغمض عينيك لكى لا ترى أى شئ مادى من حولك ، فيصفى ذهنك . عندئذ تصبح جاهزاً بالروح القدس لتسبيح الرب ، فتنسبى فى محضره ولا ترى إلا يسوع وحده .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق